بدأ السودان فى إستقبال اللاجئين قبل أكثر من أربعين عاماً , وكان أول فوج إستقبله تمثل فى شكل مجموعات صغيرة مكونة من نحو 5000 لاجىء زائيرى وبتصاعد النزاع فى اريتريا أواخر الستينات فر آلاف اللاجئين من ديارهم ولجأوا الى المناطق المجاورة لهم فى حدود البلاد الشرقية
إرتفع عدد اللاجئين من نحو 30 الف فى العام 1976م الى 441 الف لاجىء بحلول عام 1979م . وإستمرت موجات اللاجئين بقدوم أعداد إضافية من أوغندا فى الجنوب ومن تشاد فى الغرب , ومنذ بداية عام 1984م وحتى منتصف عام 1985م تصاعدت التدفقات الى درجة خطيرة إذ بلغ عدد اللاجئين القادمين من أثيوبيا وحدها نحو 300 الف لاجىء وفى نهاية يناير 1986م جاء فى تقريرات الحكومة أن هناك مايزيد كثيراً على المليون لاجىء فى داخل البلاد ، منهم 637 الف فقط يتلقون مساعدات مباشرة فى المفوضية العليا لشئون اللاجئين مع تزايد برامج العودة الطوعية وإعادة التوطين يستضيف السودان الآن أكثر من مليون وثلاثمائة ألف لاجئ ٧٠% منهم من جنوب السودان
اليوغنديون
اللاجئون من دولة جنوب السودان
الزائيريون
الأريتريون
الاثيوبيون
التشاديون
يقيم اللاجئون التشاديون حاليأً بمعسكرين , ومراكز الإستقبال تقدم لهم الخدمات بالمعسكرات بواسطة مكتب مساعد المعتمد لولايات دارفور بالجنينة والمكاتب الفرعية له في كل من نيالا والفاشر بالتعاون والتنسيق مع مكاتب المفوضية السامية لشئون اللاجئين بولايات دارفور وبعض المنظمات التطوعية. يرغب عدد كبير منهم فى العودة الطوعية.
معسكرات اللاجئين بالسودان وأنواعها
يستقبل السودان اللاجئين من خمسة دول من دول الجوار الأفريقى ( قبل انفصال جنوب السودان) وهؤلاء اللاجئون جاؤا من مناطق مختلفة من دول الأصل فمنهم لاجئ المدن ولاجئ الريف ولاجئين من مناطق شبه حضرية. وبما أن للسودان تجربة فى التعامل مع اللاجئين حيث قام بإيواء اللاجئين فى معسكرات ومستوطنات على شكل مجموعات متجانسة ليتفادى بذلك النزاعات العرقية التى قد تحدث بين اللاجئين كما يحدث فى بقية دول العالم تم توزيع اللاجئين طبقاً لذلك على النحو الآتى
معسكرات زراعية
Land Based Settlement
وهذه يسكنها ذوى الأصول الريفية والذين يقومون بالعمل بالزراعة وتربية الحيوان ويمنح اللاجىء قطعةأرض زراعية مساحتها من 5 – 10 فدان.
معسكرات عمالية
Wage Earning
وهذه يسكنها العمال الزراعيين من اللاجئين وقد أنشئت هذه المعسكرات بالقرب من المشاريع الزراعية الكبرى كمشروع الرهد الزراعى ومشروع السوكى ومشروع حلفا الزراعي حتى يتسنى للاجئين توفير إحتياجاتهم مما يكسبونه من العمل داخل هذه المشاريع.
معسكرات حضرية
Urban Camp
يسكنها اللاجئون الذين أتوا من المدن ولديهم بعض المهارات التى تمكنهم من العمل وكسب العيش داخل المدن القريبة من هذه المعسكرات.
ونتيجة لهذا التوزيع إنعدمت المشاكل بين مجموعات اللاجئين وأدى هذا التوزيع إلى استقرار اللاجئين وتحسين مستوى حياتهم ، وأصبحت تلك المعسكرات تتمتع بدرجة عالية من الأمن إلى يومنا هذا.
رغم أن مسؤولية تحمل تبعات اللاجئين واللجوء فى السودان هى مسؤولية المجتمع الدولى بأسره إلا أن السودان كعضو فاعل فى المجتمع الدولى يعتبر أكبر مساهم فى هذا الخصوص حيث وفر الأرض والاستقرار للاجئين وهو أغلى عنصر يفتقده الانسان فقد خصص السودان أكثر من 360 ألف فدان فى شرق السودان للاجئين ليستغل جزء منها كأراضى سكنية والباقى أراضى زراعية يمارسون فيها الانتاج الزراعى والحيوانى حتى يتمكنوا من توفير احتياجاتهم الضرورية التى لا تغطيها المساعدات الدولية.